إقتصادنا ..حياتنا

القطاع المصرفي يتراجع مجددا في أسواق الأسهم

0

رغم تدابير الدعم التي تعهدت بها السلطات السويسرية والأميركية، سجل القطاع المصرفي في البورصات خسائر مجددا الجمعة، بعد الانتعاش التي حققته أسواق الأسهم في وقت سابق من اليوم.

 

وكما كانت الحال طوال هذا الأسبوع، تمحورت المخاوف خصوصا حول كريدي سويس في أوروبا الذي انخفض سهمه نحو 8 في المائة وفيرست ريبابليك في الولايات المتحدة التي خسر سهمه 26.5 في المائة.

 

وخسر مؤشر القطاع المصرفي في أوروبا 2.85 في المئة لتصبح خسائره الإجمالية 11.47 في المائة خلال الأسبوع.

 

وكانت الخسائر الأسبوعية ملحوظة بشكل أكبر لسوسيتيه جنرال (-16.94 في المائة) وكومرتس بنك (-19.53 في المائة) وآي إن جي (- 14.76 في المائة) وستاندرد تشارترد (-14.30في المائة) ويونيكريديت (-14.31في المائة).

 

وأثر هذا الاتجاه على المؤشرات الأوروبية التي افتتحت مع ذلك على ارتفاع. فانخفضت بورصات باريس بنسبة 1.43 في المائة وفرانكفورت 1.33 في المائة وميلانو 1.64 في المائة ولندن 1.01 في المائة.

 

وفي السياق، أعلنت “إي في بي فاينانشل”، الشركة الأم لمصرف “سيليكون فالي بنك” الجمعة أنها أشهرت إفلاسها.

 

وكان الارتياح ساد لفترة وجيزة الأسواق الآسيوية الجمعة غداة انفراج بورصات وول ستريت والبورصات الأوروبية، فعاودت الارتفاع على وقع التدابير المتخذة دعما لمصرف كريدي سويس والمصارف الأميركية والرسالة المطمئنة الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي.

 

وتعهدت 11 من كبرى القطاع المصرفي الخميس مساعدة مصرف فيرست ريبابليك، الرابع عشر بين مصارف الولايات المتحدة من حيث حجم الأصول، لإخراجه من وضع صعب بعد انهيار بنك سيليكون فالي وسيغنتشر بنك وسيلفرغايت، لا سيما أن زبائنه من الاثرياء بشكل أساسي.

 

وأتاح هذا التحرك تقليص انهيار المصرف الكاليفورني من أكثر من 30 في المائة إلى حوالى 10 في المائة، ولقي ترحيبا من السلطات الأميركية ووزارة الاقتصاد والاحتياطي الفدرالي وهيئتين ضابطتين للقطاع المالي.

 

وأوضح الاحتياطي الفيدرالي الخميس أنه أقرض حوالى 12 مليار دولار للمصارف منذ الأحد من خلال برنامج جديد يسمح لهذه البنوك بتفادي مشكلات السيولة والاستجابة لطلبات عملائها سحب ودائعهم.

 

أما القروض الاعتيادية لآجال قصيرة جدا، فسجلت ارتفاعا كبيرا خلال أسبوع من حوالى خمسة مليارات دولار إلى 152 مليار دولار.

 

كما أقرض الاحتياطي الفدرالي 164.8 مليار دولار إلى الكيانين اللذين أنشأتهما الهيئات الضابطة لخلافة سيليكون فالي بنك وسيغنتشر بنك.

 

لكن ذلك لم يكن كافيا لتهدئة المستثمرين خلال أسبوع، انخفض سهم فيرست ريبابليك 66 في المائة وكريدي سويس 25 في المائة.

القطاع المصرفي

وانتقلت المؤشرات الأميركية الرئيسية مساء الخميس إلى الارتفاع بعدما بدأت التداولات على تراجع، فأغلق مؤشر إن أند بي 500 على +1.8 في المائة.

 

وقالت ماريس أوغ من مكتب تاور بريدج أدفايزرز للخدمات المالية إن وول ستريت “تأمل أن الأسوأ بات خلفنا، مضيفة إذا سحبتم فرضيات إفلاس فيرست ريبابليك وكريدي سويس، فهذا يطمئن الناس.

 

وأوضحت “لا أعتقد أننا سنكرر 2008 لأن المشكلة لا تأتي من محفظات الاعتمادات بل من أن (الاحتياطي الفدرالي) رفع معدلات فائدته من صفر إلى 4.5 في المائة خلال تسعة أشهر.

 

وكانت البورصات الأوروبية عاودت الارتفاع الخميس بعد رسالة الثقة التي وجهها البنك المركزي الأوروبي إلى القطاع المصرفي.

 

ورفع البنك الذي يتخذ مقرا في فرانكفورت معدل فائدته الرئيسية نصف نقطة مؤكدا استعداده للتدخل عند الحاجة من أجل “الحفاظ على الاستقرار المالي” في منطقة اليورو.

 

وتمت السيطرة على بؤرة مخاطر أخرى الأربعاء مع تعهد البنك المركزي السويسري إقراض ما يصل إلى 50 مليار فرنك سويسري من السيولة لمصرف كريدي سويس الذي كان يواجه وضعا خطيرا مع انتقال عدوى المصارف الأميركية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.